الدكتورة سلوى محمد عسيري… علم وخبرة ورسالة
تعد الدكتورة سلوى محمد عسيري من القيادات الوطنية الرائدة في مجال التربية الخاصة والخدمات المساندة، إذ تمتد خبرتها المهنية لأكثر من ٣٠ عامًا في القيادة التربوية، والإدارة التعليمية، والتشخيص، والتدخل المبكر، كرست خلالها جهودها لتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة ودعم أسرهم.
حصلت الدكتورة سلوى على درجة البكالوريوس في التربية الخاصة من الجامعة العربية المفتوحة، ثم نالت درجة الماجستير بمرتبة الشرف من جامعة الملك فيصل، قبل أن تستكمل مسيرتها العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه من جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، بما يعكس التزامها المستمر بتعميق المعرفة المتخصصة وتوظيفها في الارتقاء بالممارسات المهنية في القطاع.
بدأ أثرها المؤسسي بتأسيس مركز التشخيص والتدخل المبكر بوزارة التعليم، وتولت إدارته لمدة عشرة أعوام، أسهمت خلالها في ترسيخ أهمية التشخيص الدقيق والتدخل في المراحل المبكرة، وتطوير الخدمات التي تساعد الأطفال وأسرهم على الوصول إلى الدعم الملائم في الوقت المناسب.
وامتدادًا لمسيرتها في التربية الخاصة، أسست مدارس رايات الشرقية الأهلية، والتي تعد من المدارس الرائدة في المملكة في تطبيق نموذج الدمج التعليمي بين طلاب التربية الخاصة وطلاب التعليم العام، انطلاقًا من إيمانها بحق كل طالب في الحصول على تعليم نوعي داخل بيئة تراعي احتياجاته، وتنمّي قدراته، وتعزز مشاركته في المجتمع.
ومع اتساع خبرتها واطلاعها المباشر على احتياجات الأطفال وأسرهم، أسست مركز الدكتورة سلوى محمد عسيري للخدمات المساندة للتربية الخاصة، ليجسد رؤيتها في توفير منظومة متكاملة من خدمات التشخيص والتأهيل والتدخل المبكر، وفق أعلى المعايير المهنية والعلمية، ومن خلال فرق متعددة التخصصات تعمل بصورة مترابطة لخدمة كل مستفيد وفق احتياجاته الفردية.
وتواصل الدكتورة سلوى قيادة المركز بخبرة صنعتها عقود من العمل الميداني، وبالتزام شخصي عميق تجاه كل طفل وأسرة؛ إذ تؤمن بأن كل طفل يستحق فرصة حقيقية للنمو والتطور، وأن كل أسرة تستحق أن تجد رعاية موثوقة وشريكًا واعيًا يساندها في رحلتها. ومن هذا الإيمان، جعلت خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم رسالة حياة كرست لها علمها وخبرتها ومسيرتها المهنية.
قصتي… بكلمات الدكتورة سلوى
الدكتورة سلوى عسيري… مسيرة بدأت بالتعليم واتسعت للتمكين
على مدى خمسة وثلاثين عامًا، كرّستُ مسيرتي العلمية والمهنية لخدمة الميدان التعليمي، متنقلةً بين التعليم العام والتربية الخاصة، ومؤمنةً بأن لكل طفل الحق في تعليم يراعي احتياجاته، وينمّي قدراته، ويمنحه فرصة حقيقية للمشاركة في مجتمعه.
ومن هذا الإيمان، مُنحت لي الفرصة لأكون مؤسِّسةً لمركز التشخيص في المنطقة الشرقية، التابع لوزارة التعليم، وتولّيتُ إدارته عشرة أعوام. كانت تلك التجربة نافذةً لفهم احتياجات الأطفال وأسرهم، وأكّدت لي أن التشخيص والتأهيل بداية الطريق، وأن اكتماله يتطلب بيئة تعليمية تستقبل الطفل وتدعمه.
لذلك، أسّستُ مدارس رايات الشرقية، وجعلتُ الدمج ركيزةً في سياستها التعليمية، إيمانًا بحق كل طفل في التعلّم في البيئة الطبيعية مع أقرانه، مع توفير الدعم الذي يحتاج إليه للنمو والنجاح.
وخلال عملي في المدارس، وجدتُ أن بعض الاحتياجات تتطلب خدمات متخصصة ومكثفة، داخل المدرسة وخارجها، ضمن خطط مدروسة تتكامل فيها الجهود. ومن هنا، جاءت خطوة تأسيس مركز الدكتورة سلوى للخدمات المساندة للتربية الخاصة والتأهيل الطبي؛ ليجمع بين الجانب الطبي في التقييم والتشخيص الدقيق، والجانب التربوي والتأهيلي في التدريب والتمكين.
هذه هي قصتي: مسيرة تتطور مع احتياجات الأطفال وأسرهم، ويقودها إيمان راسخ بأن فهم احتياجات الطفل هو البداية، وأن تمكينه من التعلّم والمشاركة والاستقلال هو الغاية.
الدكتورة سلوى محمد عسيري




